مجموعة مؤلفين
122
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الموجودة عندنا ، إلا أنّ الحجية حينئذٍ تتمّ بالنسبة لمن حصل له القطع بصحة هذه النسخة دون غيره كما هو واضح ، ولهذا فلو قامت القرائن عند فقيه على نسبة كتاب إلى شخص معيّن فقطع بصحة تلك النسبة فلا يكون قطعه حجة على غيره ؛ لوضوح أنّ هذه القرائن قد لا توجب القطع عند الغير . والكلام فعلًا فيما لو لم تكن شهرة الكتاب بمثابة من الوضوح توجب الاطمئنان بصحة انتساب نسخته إلى مؤلّفه ، ولم تقم القرائن الموجبة للقطع بصحة تلك النسبة ، فهل هناك طريق آخر لإثبات نسبة هذا الكتاب إلى مؤلّفه ؟ لا شك في أنّ وجود سند لأحد المتقدّمين - كالشيخ الطوسي - إلى رواية كتاب معيّن عن مؤلّفه كافٍ لإثبات انتساب الكتاب إلى مؤلّفه إثباتاً تعبدياً فيما لو كان السند معتبراً ، وهذا المقدار ممّا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام فيما لو كان لأحد المتأخرين سند معتبر إلى رواية كتاب معيّن عن مؤلّفه ، فهل يُعتبر ذلك كافياً لإثبات انتساب الكتاب إلى مؤلّفه إثباتاً تعبدياً أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يختلف حال المتأخرين عن حال المتقدمين من هذه الجهة فنقول بأنّ السند مثبت تعبدي بالنسبة إلى المتقدمين دون المتأخرين ، أم إنّ الحال لا يختلف بينهما ؟ دعوى عدم الفرق : قد يُقال بعدم الفرق بينهما ، باعتبار أنّ دليل حجية خبر الواحد يشمل كلا القسمين بلا أيّ فرق في البين ، وعليه فلا معنى لهذا البحث بعد ثبوت الحجية التعبدية من قبل الشارع ، ولهذا فقد استند السيد الخوئي ( قدس سره ) والكثير من تلامذته إلى طرق صاحب الوسائل ( رحمة الله ) إلى الكتب والمصنفات والتي ذكرها في خاتمة الوسائل ، حيث ذكر طرقاً كثيرة أوصلها إلى المشايخ وأصحاب المصنفات ،